نبوءه القمر - {نبوءه القمر} - بقلم Bunny - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نبوءه القمر
المؤلف / الكاتب: Bunny
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: {نبوءه القمر}

{نبوءه القمر}

ضقت الطبول و رنت الاجراس و بدأ هتاف الناس اعلانا ببدايه الحرب ضد الجامريك بين جبلا الحياه و الموت. كان هناك فرق شاسع بين عدد جنود طيف و غايل و جنود الجامريك الا انهم لم يستسلموا و بالفعل بدأت المجموعه الاماميه هجومها بينما كانت تدعمها المجموعه الخلفيه. شق الحكيم طريقه متوجها لأساس العدو، الملك قيس...فالحكيم يعرف ان اساس اي جيش هو ملكه. كان الحسن و حازم يقاتلان معا مشكلان فريقا بمثابه المعضله بالنسبه للجامريك بينما كانت سراب تقتال مع الفارس علي الذي لاحظ تغيرها الكبير عن طفولتها حيث تحولت من فتاه صغيره تريد الفوز بمسابقه الى شابه تقاتل بأقوى ما لديها بساحه الحرب و قد تمكنت من اسقاط العديد من الجنود الجامريكون ارضا بمفردها لكن كاد احد الجنود طعنها من ظهرها قبل تدخل الفارس علي الذي ساعدها. شكرته سيرا لكن كل ما فعله هو العوده للقتال، يا وقت للشكر الان... وصل الحكيم الى قيس في جبل الموت و قد نشىء بينهما نزال فردي، رغم قوه قيس تمكن الحكيم من ان يسقط سيفه و قال و هو يستعد لتنفيذ هجمته الاخيره. -و لو كنت خسيسا سأترك لك كلماتك الاخيره لتقلها. بدا قيس مترددا حتى تنهد و قال بأستسلام. -اخلاقك هذه مفيده بكل مكان الا الحرب. ابتسم قيس ابتسامه نصر لم يدرك الحكيم معناها حتى شعر بسهام تخترق جسده... اتسعت اعين الجميع لفرط الدهشه بينما صرخ حازم بأعلى صوته. -ايها الاوغاد! لم يسقط الحكيم ارضا بل قطع زراع قيس و قال و هو يلفظ اخر انفاسه. -اعتبر زراعك هذه عقابا مؤقتا لأفعالك حتى تهزم فتقتل او تسجن...الاوغاد مثلك لا يعيشون طويلا. استدار الحكيم الى ابنه و ابتسم قبل ان تصيبه المزيد من السهام فأختفى بريق عينيه و سقط... سقط حازم على ركبتيه و كان يبكي بصمت و سقطت معنويات جنود طيف عند رؤيه ملكهم يموت فكان الفوز اسهل للجامريكون. نظرت سيرا الى جثه الحكيم و توقفت عن القتال...الغدر بالاسهم...نفس طريقه موت والدتها. في تلك الاثناء، كانت ايلورا تحاول التغطيه على خساره الحكيم و الاستمرار بالقتال لكن لا جدوى...لا يمكنها تعويض ملك و معنويات جيشه بمفردها الحسن كان يحاول حمايه حازم المنهار على الارض من الجنود التي كانت تستهدفه حتى لاحظ بطرف عيناه ظلا متوسط الطول يصل الى حازم لكن قبل ان يتمكن من ايقافه تعرف على ذلك الظل فتركه و استكمل القتال. شعر حازم بكف قوي على وجهه و عندما نظر من الارض ليرى من فعل هذا فأنه وجد سيرا، لم تبدو غاضبه لكن كان هناك نظره حازمه و حزينه على وجهها -اعرف ان الامر صعب، لكن لو استمررت هكذا سيموت شعبك جميعا... نظر حازم حوله فوجد كلامها صحيحا...توقف بعض مقاتلي طيف عن القتال و استسلموا بينما الباقين كانوا يضعفون و يتشتت تركيزهم الى جثه الحكيم. وقف حازم و رفع سيفه في الهواء و صرخ مره اخرى و قد ساعدته الرياح على ايصال صوته الى جميع الجنود. -يا اهل طيف، سناقتل انتقاما للحكيم فلا تحزنوا ولا تستسلموا ان زعيمكم عند الله مرتاح! و بالفعل ارتفعت معنويات جنود طيف الى حد ما و عادوا يقاتلون ببساله بقياده ملكهم الجديد حازم. بدأت الشمس تغرب و زاد عدد الجنود المصابين فاحتاج بعضهم الى التراجع من ارض المعركه و الذهاب لميلودي و شمس و العم محسن خلف ارض المعركه للعلاج. كان الامر يزداد صعوبه، طان اغلب الجنود بما فيهم الفارس علي في العلاج، و كانت ايلورا تزداد بطئا مع الساعات لفرط التعب فأستغل احد الجنود الفرصه و تسلل الى مكان علاج الجنود...متظاهرا انه جندي مصاب من غايل. فحص العم محسن اصاباته ثم استدار ليحضر ادوات العلاج و قال بحسن نيه. -يا ولدي، عليك الاهتمام بنفسك قليلا و الا كيف تدافع عن وطنك؟ -ادافع عن وطني بقتل الاعداء... ذهبت ميلودي اليهم لتخبر العم محسن بشيء لكنها تفاجئت من هول المنظر...طعن ذلك الجندي العم محسن من ظهره بأحد الخناجر التي عرفتها جيدا...خناجر الجامريك المعروفه بسمها القاتل... و قبل ان تتمكن الوزيره من التصرف كان الجندي افلت الخنجر و امسكها من رقبتها رافعا اياها بالهواء. -كيف... لم تتمكن من اكمال جملتها حتى ضغط الجندي اكثر على رقبتها لم تعد تستطيع التنفس. -لا تحتاجين لتعرفي شيء، الرهائن ينفذن دون سؤال. استمر الجندي بالسخريه منها و من الجيش لكن انتبه الى ميلودي التي رغم ثبات عيناها عليه الا ان اصبعها اشار الى الخنجر الملقى جانب جثه العم محسن. القى الجندي بميلودي ارضا و استدار بسرعه خلفه لكن الاوان كان قد فات...كانت شمس قد امسكت بالفعل بالخنجر و طعنته... ما ان سقط ارضا حتى ركضت الى جثه والدها و هزته. -ابي، ابي استيقظ. لم يستجب العم محسن مما زاد خوفها و التفتت الى ميلودي بهلع. - ايتها الوزيره انه لا يستجيب! لم ترد عليها الوزيره ميلودي بل وقفت و رنت جرسها فأتى بعد عده دقائق جنديان و شاهدوا المنظر بدهشه و رعب. -لا تقفوا كالصنم، خذوا جثته و ادفنوه...ادفنوه جانب الحكيم. اصبح وجه شمس شاحب و احاطت جثه والدها بزراعاها. -لا لا! هو ليس ميت ليس ميت. نظرت لها ميلودي لكن ليست نفس النظره البارده التي اعتادها الجميع منها فقط نظره ارهاق و تعاطف. زفرت ميلودي من انفها و اشارت الى الجنود. -ابعدوها عنه و ادفنوه، عي ليست بعقلها حاليا. هز الجنود رؤسهم بالموافقه و اخذوا جثه العم محسن ليدفنوها بينما بقي منهم جنديان يبعدون شمس التي كانت تبكي و تقول انه ليس ميت... انتشر خبر موت العم محسن بين الجنود فأصيبوا بالحزن و خيبه الامل لكن سرعان ما زادو من هجومهم راغبين بالانتقام للحكيم و العم محسن. و مع زياده الامر سوء، قرر الحسن ان يتهور و يفعل نفس فعله الحكيم، ذهب الى قيس عند جبل الموت عازما على قتله... -يا ملك الجامريك، قاتلني. رفع قيس حاجبه و بدأ يضحك. -حقا؟! الحكيم و قلنا ملك ارتفعت معنوياته اكثر من اللازم اما انت فمن تكون؟! كان ذلك السؤال محفورا بذاكره الحسن، كان الجميع دائما يستهزء به بهذا السؤال لكونه عديم النسب قبل ان يقابل الفارس علي الذي انسبه لنفسه و دربه حتى اصبح من اهم جنود طيف. -انا الحسن بن علي. كاد قيس يتحدث لكن اوقف كلامه ليتجنب هجمه الحسن التي كادت تفقع عينه. -كفا كلاما، قاتلني. و بالفعل، بدأ قتال بينهما و كان يبدو انهما متساويان بالقوه فبدأ الرماه بمساعده قيس ليتغلب على الحسن. اصيب الحسن بسهم بعينه اليسرى اوقعه ارضا فتقدم نحوه قيس، وجه سيفه نحو عنقه و قال مقلدا كلام الحكيم بأستهزاء. -و لو كنت خسيسا سأترك لك كلماتك الاخيره لتقلها... احكم الحسن قبضتاه، هو لم يكن خائفا من الموت من قبل لكنه كان دائما خائفا مما سيحدث للجميع ان مات، خاصه سيرا. استمر صمته طويلا فرفع قيس سيفه مستعدا ليهاجمه. -لا تملك اي كلمات او وصيه اذا. اغمض الحسن عيناه بقوه فوجد ان الهجمه تأخذ اكثر مما تحتاج ففتح عيناه فدهش مما رأى...كان هناك سيف اخترق قلب قيس من الخلف. استدار قيش ليرى من الذي غدره فرأى فتاه لم يرها من قبل لكن الحسن تعرف عليها جيدا فأتسعت عيناه اكثر المفاجأة...انها سيرا. -الابطال لا يغدرون من الخلف، أظن أن هذا لا يجعلني بطله. قالتها سيرا و سحبت سيفها من جسد قيس تاركه اياه يسقط على الارض جثه هامده. ظهر قرص القمر المكتمل خلف سيرا في مشهد تعرف عليه جميع من في غايل...حكايه نبوءه القمر. بعد موت قيس، لم يعد لدى جنود الجامريك اي هدف او معنويات للقتال فرفعوا الرايه البيضاء معلنين استسلامهم. و هكذا انتهت الحرب و تحررت دوريس اخيرا من ظلم الجامريك بمساعده فتاه نبوءه القمر.